نبذة تاريخية عن نشأة الديوان



مراحل تطور الديوان :-


بدأت الرقابة على أداء الجهاز التنفيذي للدولة في السودان في القرن العشرين وقد تطورت علي مراحل نأخذ منها المعالم الرئيسية التالية :-

- أولا:-


في اليوم الخامس والعشرين من شهر سبتمبر سنه الف و تسعمائة (25/9/1900 )أصدر الحاكم البريطاني العام اللورد كتشنر قرارا بتعين رودلف سلاطين باشا (وهو من اصل نمساوي جاء غازيا مع اللورد كتشنر في سنه 1898م) مفتشا عاما لحكومة السودان وكانت واجباته شبيهة بواجبات المحتسب علي النحو التالي:-
(1) التفتيش علي اداء العاملين بالحكومة وتقديم تقرير بذلك
(2) نصح الحاكم العام فيما يتعلق باصدار التشريعات واللوائح والاوامر
(3) تقديم تقرير شامل عن الحاله العامة بالبلاد
(4) ابداء الرأي في شأن الضرائب والعشور وجباياتها

- ثانيا :-


في عام 1967 أوصت لجنة تنظيم الخدمة المدنية بانشاء إدارة مستقلة للتفتيش المركزي تتبع لرئاسة مجلس الوزراء برئاسة مفتش عام لاتقل درجته انذاك عن المجموعة الثالثة وله عدة اختصاصات نذكر منها علي سبيل المثال:-
(أ‌) النظر في الكيفية التي يؤدي بها الموظفون أعمالهم في مختلف الوزارات و التأكد من أن أجهزة التفتيش تقوم بواجباتها.
(ب‌) التقدم باقتراحات لتحسين الأداء الحكومي وتعديل اللوائح والقوانين في نواحي الضعف التي تُكتشف .

- ثالثا:-


في العام 1970م أُنشي الجهاز المركزي للرقابة العامة بموجب القانون رقم (2) لسنة 1970 م الذي نص علي تبعية الجهاز لمجلس قيادة الثورة ( ثورة مايو بقياده الرئيس النميري) برئاسة رقيب عام من اعضاء مجلس قيادة الثورة ، ونائب له يعين بقرار من مجلس قيادة الثورة ، وأعضاء يعينهم الرقيب العام. نذكر بعضاً من اختصاصات هذا الجهاز:-
(‌أ) البحث والتحري اللازمين للكشف عن اسباب القصور في العمل والانتاج ويشمل ذلك متابعة تنفيذ القوانين بما في ذلك اللوائح والقواعد وغيرها من النظم والاجراءات الادارية والماليه والفنيه والكشف عن قصورها والتقدم بدراسات ومقترحات لاصلاحها وتعديلها , بما يحقق سير الاجهزه العامة بانتظام والارتقاء بمستوي الكفاية الانتاجيه لتلك الاجهزة.
(‌ب) اجراء التحري والتحقيق اللازمين للكشف عن المخالفات المالية والادارية التي تقع من المستخدمين ويشمل في ذلك الاهمال في اداء الوظيفه العامه واساءة استخدام السلطه واستغلال النفوذ.
(‌ج) إجراء التحريات الإدارية للكشف عن الجرائم الجنائية التي يرتكبها اي شخص اخر وتكون متصلة بأداء واجبات الوظيفة او الخدمة العامة العمل علي منعها .
في العام 1971 م الغي الجهاز وتمت تصفيته وحل محله قانون جهاز التفتيش الإداري العام في سنة 1981 م.

- رابعا :-


في سنه 1981 م قام جهاز التفتيش الإداري بموجب قانون جهاز التفتيش الإداري العام . ولقد كانت اختصاصات ذلك الجهاز تتمثل فيما هو آتٍ:-
1- .التفتيش علي الأجهزة العامة بهدف معاونة الرئيس وحكام الأقاليم ورئيس المجلس التنفيذي الأعلى والوزراء في العمل علي زيادة فاعلية أجهزه التحكم وصرف الأموال العامة عن طريق تقنين الأداء ووسائل تحقيق اهداف الخدمة العامة .
2- .التحقق من الإستخدام الأمثل للإمكانيات المادية و البشرية والفنية
3- .التأكد من فاعلية القوانين واللوائح والتدابير المنظمة لأجهزة الدولة والتوصية بمراجعتها
4- .إجراء الدراسات ووضع النظم والمعاير الخاصة بالتفتيش و إصدار التوجيهات والنماذج التي يتطلبها العمل
5- العمل علي تطبيق النظم و الأساليب الحديثة للتفتيش والتأكد من القيام بالإجراءات الصحيحه اللازمة.

- خامسا:-


صدر في عهد الرئيس السابق جعفر النميري قانون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لسنة 1983 م وكانت مهمة المحتسب في ذلك القانون (مع ان عبارة المحتسب لم ترد في القانون ) الامر بالمعروف في كل امر من الامور التي امر بها الخالق لتنظيم حياة الافراد او الجماعات أو ضبط العلاقات الاجتماعية والاقتصادية و الأسرية والنهي عن اي أمر خالف الأحكام التي انزلها الله يتسبب في الحاق الضرر او الأذى بالفرد أو الجماعة أو يؤدي الي شي من ذلك. هذا القانون قد ألغي وحل محله قانون جهاز الرقابة العامة والتقويم الإداري لسنة 1995م .

سادسا- :-



. في سنة 1995م صدر قانون الرقابة العامة والتقويم الإداري الذي بموجبه قام هذا الجهاز و أدى عمله . في سنة 1996م صدر قانون المظالم العامة الذي أنشأ ديوان المظالم التي تختص بالنظر في المظالم التي يرفعها المواطن في مواجهة أجزة الدولة و كانت سلطة هيئة المظالم هي رفع توصية الي السيد رئيس الجمهورية بغرض رفع الظلم وجبر الضرر

- سابعا :-


صدر دستور جمهورية السودان لسنة 1998م الذي انشأ تحت المادة (120) هيئة تسمي هيئة المظالم والحسبة العامة وهذا القانون كما هو واضح من الإسم قد دمج المظالم والحسبة (التي تعني الرقابة الإدارية ) في كيان واحد يحمل إسم( هيئة المظالم والحسبة العامة ) لقد جاء في القانون والدستور الذي سلفت الإشارة إليهما فيما يلي: 1- تقوم هيئة مستقلة تسمي هيئة المظالم والحسبة يعين رئيس الجمهورية بموافقة المجلس الوطني رئيسها و أعضاءها من ذوي الكفاءة والاستقامة وتكون الهيئة مسؤولة أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني (البرلمان).
2- .دون المساس باختصاصات القضاء تعمل الهيئة علي الصعيد الاتحادي لرفع الظلم وتأمين الكفاءة والطهر في عمل الدولة والنظم والتصرفات النهائية التنفيذية أو الإدارة لبسط العدل من وراء القرارات النهائية للأجهزة العدلية
لقد عرف القانون في المادة (2) منه (الحسبة العامة بانها ) :- (يقصد بها تأمين الكفاءه وحسن التدبير والطهر في عمل اجهزة الدوله والنظم أو التصرفات النهائيه التنفيذيه او الاداريه . كما ان هذه الماده (2) من القانون نفسه عرفت المظلمه العامه بانها :- (يقصد بها أي مظلمه تنطوي علي ظلم بين تقدم للهيئة ضد اجهزة الدوله بعد استنفاذ مقدمها طرق الطعن القضائي أو الإداري كافة ).

- ثامنا:-


في سنة 2015م صدر ديوان المظالم العامة بموجب المادة (143) من دستور جمهورية السودان لسنة 2005م التي جاء نصها كما يلي:-
1. تُنشأ ھیئة مستقلة تسمى دیوان المظالم العامة، یرشح رئیس الجمھوریة رئیسھا وأعضاءھا من ذوي الكفاءة والإستقامة ویعتمدھم المجلس الوطني. یكون الدیوان مسئولاً لدي رئیس الجمھوریة والمجلس الوطني.
2. دون المساس بنھائیة الأحكام القضائیة، ینظر الدیوان في الشكاوى المتعلقة بمظالم المواطنین من مؤسسات الدولة، ولا یجوز للدیوان أن ینظر في أي تظلمات إلا بعد أن یستنفد الشاكي كل طرق ومراحل التقاضي.
3. على الدیوان أن یقدم توصیات أو یقترح التعویض لرئاسة الجمھوریة. ومع ذلك یجوز للدیوان من تلقاء نفسه أن یوصي لرئاسة الجمھوریة أو للمجلس الوطني بإجراءات یراھا ملائمة لضمان الفاعلیة والعدالة والاستقامة في أداء مؤسسات الحكومة القومیة وذلك بالتنسیق مع مختلف أجھزة الدولة.
4. ینظم القانون مھام وإجراءات وشروط خدمة أعضاء الدیوان والعاملین فیه.

Copyrights © Diwan of Grievances and Hesba 2018 All Rights Reserved Privacy policy \ Designed By : Alzargaa Engineering Complex