مفهوم المظالم العامة





أن العدل ورفع الظلم يعتبران من الركائز الأساسية التي قام عليها الإسلام ، قال الله تعالى في الحديث القدسي " ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " .
وبدأت مناهضة الظلم منذ عهد الرسول صل الله عليه وسلم ، عندما رفع إليه الإنصاري تظلم من تنظيم الدولة لسقي الماء – حيث كان السيل يمر بارض الزبير بن العوام اولاً ، فامِتنع الزبير ومنع السقيا أن تصل إلى جاره الأنصاري ، فقضى الرسول صل الله عليه وسلم بأن يسقى الزبير حتى يصل الماء أصل الجذر ثم يرسل الماء إلى جاره . ثم توالى جبر الضرر ورفع الظلم إلى عهد الخلافة الراشدة وما بعدها ففي عهد عبدالملك بن مروان ثالث خلفاء بني أمية ظهر منصب والي المظالم وتلاه في ذلك الخليفة عمر بن عبدالعزيز والذي كان بادرة ما عمله رد ممتلكات صادرها بنو امية لذويها ... وأستمر دور ديوان المظالم العامة في الدولة العباسية إذ نجد أن الأمام الماوردي في كتابه الاحكام السلطانية قد تحدث عن سلطات ومهام وصفات والي المظالم ومنها النظر في تعيين الولاة ومراجعة حباية الزكاة والعشور ومراقبة اعمال اصحاب الدواوين والإشراف على السلطات العامة وتنفيذ ما عجز القضاة عن تنفيذه .
وعليه نجد ان معظم صلاحيات والي المظالم في الإسلام وعبر التطور التاريخي تدخل حالياً في ظل القانون الإداري وحديثاً في السودان كان أول تعبير عن شخصية والي المظالم قد ورد في نص المادة 130 من دستور جمهورية السودان الإنتقالي لسنة 1998م التي نصت على قيام هيئة المظالم والحسبة العامة و أستمر العمل بهذا القانون حتى العام 2015 حيث تم تعديل القانون ليكون المسمى ديوان المظالم العامة والذي خول تكوينه دستور جمهورية السودان الإنتقالي 2005م ، في المادة "143" منه . :-

Copyrights © Diwan of Grievances and Hesba 2018 All Rights Reserved Privacy policy \ Designed By : Alzargaa Engineering Complex